خليل الصفدي
36
صرف العين
8 - النقرة في الركبة : ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « فأصاب عين ركبة عامر ؛ فمات منه » « 1 » . هذه هي معاني العين في الحديث الشريف ، فأي هذه المعاني ورد في الأوراق المتبقية لنا من المخطوطة ؟ . إذا رجعنا إلى ما بين أيدينا من أوراق المخطوطة نجد المعاني الآتية : * العين الباصرة ، وجاءت في أكثر من حديث . * خاصة من خواص اللّه ، وولى من أوليائه . * منبع الماء الجاري . * الإصابة بالعين ، فتكون النظرة مصدر أذى ، وسببا لإلحاق الضرر بالآخرين ؛ ولهذا وردت الأحاديث بجواز الرقية من العين ، ووجوب الاستحمام للمعيون . * المنظر . * نظرة العين بشهوة زنا ؛ والمؤمن مأمور بغض البصر . * التجسس ، وهو واجب مباح على العدو ؛ لحماية الأنفس والأموال ، وهو محرم على المسلمين ؛ فلا يحل لمسلم أن يطّلع على أسرار أخيه دون إذن منه ، كما لا يحل له أن يكشف ستره ؛ فلو نظر إنسان إلى قوم بغير إذن منهم ؛ حل لهم فقء عينه ، ولا دية عليهم . * العين مصدر سعادة للإنسان ؛ فهي أداة البصر ، والبصر نعمة من نعم اللّه التي أنعم بها على خلقه ، وأوجب عليهم شكره بها ، والرؤية تكون في اليقظة ، والرؤيا تكون في المنام ، والرؤيا الصادقة من علامات الإيمان القوى ، وهي - أيضا - من نعم اللّه ؛ فهو الذي يرسل ملك الرؤيا ؛ فيري المرء المنام ، ولا يحل للمسلم الكذب في الرؤيا . * للعين دموع ، وقد سماها الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم ( رحمة ) « 2 » ؛ فهي تخفف آلام الإنسان ، وتمسح عنه الأحزان وتجدد منه العزم ، وتعينه على نوائب الدهر .
--> ( 1 ) صحيح البخاري « مغازى » 38 ، وانظر : المعجم المفهرس . ( 2 ) صحيح البخاري « باب الجنائز » 23 / 44 / ج 2 ص 84 وصحيح مسلم « كتاب الجنائز ، باب البكاء على الميت » 3 / 39 ، وسنن أبي داود 3 / 492 ، ومجمع الزوائد 3 / 18 .